مدرسة الدكتور ابراهيم مدكور الثانوية

مرحبا بك فى منتدى مدرسة الدكتور ابراهيم مدكور الثانوية المشتركة
عزيزى الزائر معلما فاضلا ... طالبا نجيبا
يسعدنا انضمامك معنا ونتمنى ان تكون واحدا من اسرة
هذا الصرح التعليمي العريق لتستفيد وتفيد


(يا اخى وصلت لحد هنا ومستخسر فينا تسجيلك)

الموضوع اسهل مما تتخيل (خطوتين تسجيل وتكون وسطنا)


ملحوظة هامة جدا

استخدم متصفح فاير فوكس لو معرفتش
تدخل ولو صفحة الموقع بتخرجك
وفى حالة اتمام التسجيل ستصلك رسالة لتنشيط حسابك على الإيميل يرجى الدخول عليها وتنشيط الحساب وفى حالة عدم القدرة على تنشيط الحساب سنقوم بتنشيط حسابك وبمجرد رؤيتك اسم العضوية الخاص بك فى ادنى الصفحة الرئيسية تستطيع الدخول بمنتهى السهولة الى الموقع
مدرسة الدكتور ابراهيم مدكور الثانوية

بوابتك نحو متعة التعلم

 
            
 
 




    المرتبة المقعرة ... يوسف إدريس

    شاطر
    avatar
    أ علي رزق
    نائب المدير

    عدد المساهمات : 1942
    نقاط : 115447
    تاريخ التسجيل : 09/03/2009
    العمر : 50
    الموقع : http://alitwig.blogspot.com/
    العمل/الترفيه : مدرس أول لغة عربية

    المرتبة المقعرة ... يوسف إدريس

    مُساهمة من طرف أ علي رزق في 26/8/2009, 2:47 pm

    قصة المرتبة المقعرة
    قصة قصيرة من قصص مجموعة (النداهة) للأديب د/ يوسف إدريس

    في ليلة (الدخلة)، و(المرتبة) جديدة وعالية ومنفوشة ، رقد فوقها بجسده الفارع الضخم ، واستراح إلى نعومتها وفخامتها، وقال لزوجته التي كانت واقفة إذ ذاك بجوار النافذة :
    -أنظري ...هل تغيرت الدنيا؟
    ونظرت الزوجة من النافذة ، ثم قالت:
    -لا .. لم تتغير..
    -فلأنم يوماً إذن..
    ونام أسبوعاً ، وحين صحا، كان جسده قد غور قليلاً في المرتبة..
    فرمق زوجته وقال:
    -أنظري ... هل تغيرت الدنيا؟
    فنظرت الزوجة من النافذة ، ثم قالت:
    -لا ..لم تتغير ..
    -فلأنم أسبوعاً إذن..
    ونام عاماً، وحين صحا، كانت الحفرة التي حفرها جسده في المرتبة قد عمقت أكثر، فقال لزوجته:
    -أنظري...هل تغيرت الدنيا؟
    فنظرت الزوجة من النافذة، ثم قالت:
    -لا ..لم تتغير..
    -فلأنم شهراً إذن..
    ونام خمس سنوات، وحين صحا، كان جسده قد غور في المرتبة أكثر، وقال كالعادة لزوجته:
    -أنظري...هل تغيرت الدنيا؟
    فنظرت الزوجة من النافذة ، ثم قالت:
    -لا ..لم تتغير..
    -فلأنم عاماً إذن..
    ونام عشرة أعوام، كانت المرتبة قد صنعت لجسده أخدوداً عميقاً ، وكان قد مات وسحبوا الملاءة فوقه فاستوى سطحها بلا أي إنبعاج، وحملوه بالمرتبة التي تحولت إلى لحد وألقوه من النافذة إلى أرض الشارع الصلبة..
    حينذاك وبعد أن شاهدت سقوط المرتبة اللحد حتى مستقرها الأخير، نظرت الزوجة من النافذة وأدارت بصرها في الفضاء وقالت:
    -يا إلهي...لقد تغيرت الدنيا..

      الوقت/التاريخ الآن هو 17/7/2018, 2:15 am