مدرسة الدكتور ابراهيم مدكور الثانوية

مرحبا بك فى منتدى مدرسة الدكتور ابراهيم مدكور الثانوية المشتركة
عزيزى الزائر معلما فاضلا ... طالبا نجيبا
يسعدنا انضمامك معنا ونتمنى ان تكون واحدا من اسرة
هذا الصرح التعليمي العريق لتستفيد وتفيد


(يا اخى وصلت لحد هنا ومستخسر فينا تسجيلك)

الموضوع اسهل مما تتخيل (خطوتين تسجيل وتكون وسطنا)


ملحوظة هامة جدا

استخدم متصفح فاير فوكس لو معرفتش
تدخل ولو صفحة الموقع بتخرجك
وفى حالة اتمام التسجيل ستصلك رسالة لتنشيط حسابك على الإيميل يرجى الدخول عليها وتنشيط الحساب وفى حالة عدم القدرة على تنشيط الحساب سنقوم بتنشيط حسابك وبمجرد رؤيتك اسم العضوية الخاص بك فى ادنى الصفحة الرئيسية تستطيع الدخول بمنتهى السهولة الى الموقع
مدرسة الدكتور ابراهيم مدكور الثانوية

بوابتك نحو متعة التعلم

 
            
 
 




    الباب الرابع الإنسان ومشكلة الحرية من المنظور الإجتماعي الغربي

    شاطر
    avatar
    أ علي رزق
    نائب المدير

    عدد المساهمات : 1942
    نقاط : 106447
    تاريخ التسجيل : 09/03/2009
    العمر : 49
    الموقع : http://alitwig.blogspot.com/
    العمل/الترفيه : مدرس أول لغة عربية

    goo2 الباب الرابع الإنسان ومشكلة الحرية من المنظور الإجتماعي الغربي

    مُساهمة من طرف أ علي رزق في 30/8/2009, 3:28 pm

    الباب الرابع

    الإنسان ومشكلة الحرية
    من المنظور
    الإجتماعي الغربي

    مذاهب الجبرية
    الجبرية وادلة وجودها
    اولاً: الجبرية والحتمية
    معنى الجبرية معنى الحتمية
     تقال على السلوك الإنساني بمعنى:
    عجز الإرادة الإنسانية عن الإختيار والتحكم في السلوك لإن حياة الإنسان تخضع لمؤثرات وظروف خارجة عن إرادته.
     وهي حسب ما يذهب اليه كل فيلسوف مثل:
    *قدرة الله أو الظروف الطبيعية  الحتمية تُقال على العالم الطبيعي بمعنى:
    أن كل ظاهرة طبيعية لاتحدث بالصدفة ولكن مقيدة بشروط.تُحتم حدوثها بشكل محدد.
    مثال
     إذا توفر شرط وجود الحرارة فإنه يؤدي الى تمدد المعادن.

    ثانياً: أدلة وجود الجبرية عند الإنسان:
    الدليل الجسمي الدليل النفسي الدليل الإجتماعي
    1. إن دوافع الإنسان الفطرية تجبره على أنواع من السلوك لإشباعها ومن أمثلتها (الجوع والعطش) فالإنسان يأكل لوجود دافع الجوع ويشرب لوجود دافع العطش
    2. إن الأفعال اللاإرادية تدفع الإنسان الى سلوك جبري مثل سحب اليد عند شك الدبوس.
    3. بالإضافة الى الأمراض الوراثية التي تجبر الإنسان على انواع من السلوك الذي لا يمكن رفضه. 1. يشعر الإنسان أحياناًُ على أنه مجبر على بعض أنواع من السلوك مثال: الخوف المفاجئ أو الهرب)
    2. الإنسان المتشائم او المتفائل نجد افعاله نتيجة لشعوره النفسي.
    3. وكذلك نجد الإنسان مُجبر أمام احداث العالم . فهو مضطر لمسايراتها 1. إن الفرد يخضع لقيود وعادات الجماعة التي يولد فيها.
    فالفرد الذي يولد في اسرة فقيرة أو غنية مجبر على التكيف مع ظروف هذه الأسرة.
    2. وهناك من يقول أن الفرد قادر على أن يتمرد على أوضاعه الإجتماعية.
     ونقول أن هذا مجرد استثناء لأن الغالبية لا يستطيعون.
    (الجبرية الإجتماعية)

    ثالثاً: ابرز مذاهب الجبرية
    1- مذاهب الجبرية في العصر الحديث (هيوم)
    (أ) ظروف نشأة الجبرية الحديثة:
    <1> الإنقلاب الاصناعي:
     أثر الإنقلاب الصناعي في ظهور مذاهب الجبرية التي تتوافق مع الآلية الصناعية.
     ظهرت مذاهب الحرية كرد فعل لتلك الآلية.
    <2> إكتشاف حتمية حركة الأفلاك:
     أدت إكتشافات "نيوتن" و "كوبرنيقوس" للقوانين التي تتحكم في مسارات الكواكب الى نقل التفسير الجبري الى سلوك الإنسان.
    <3> إكتشاف الحتمية في علم الحياة:
     كان هناك إعتقاد خاطئ عند العلماء أن خلايا الجسم لا تخضع لأي قيود.
     الإكتشافات العلمية الحديثة وخاصة علم "الكيمياء العضوية" أثبت أن الخلية الحية هي نتاج لعدة تفاعلات كيميائية تخضع لقوانين محددة.
    <4> إتساع التفسير الآلي لسلوك الأنسان.
     بدأ هذا لتفسير مع إنشاء "فونت" أول معمل لعلم النفس.
    بسبب إكتشاف الإرتباط بين سلوك الإنسان والتغيرات الفسيولوجية للجسم.
     من أبرز مظاهر الآلية هو ظهور "المدرسة السلوكية" على يد عالم النفس الأمريكي "واطسون".
    وقد رد أنصار هذه المدرسة الظواهر النفسية الى مجموعة من السلوك الخفي الناتج من الجهاز العصبي.
    فأصبح سلوك الإنسان نتاج حتمي من عوامل مادية وأسباب جسمية.
     ظهور نظرية "دارون" في التطور دعمت القول بالجبرية.
    حيث يقول أن الإنسان تطور وفق قوانين محددة إرتبطت بظروف البيئة.
    وجعلت الكائنات آلية تأخذ شكلاً لا دخل لها في إختياره.
     ومع إكتشاف قوانين "مندل في الوراثة" والتي استطاع الإنسان بفضلها التحكم في نسل الكائنات الحية والتنبؤ بشكلها في المستقبل.
    أصبح الإنسان في حياته ونسله وتطوره محكوماً بقوانين معينة تُحتم عليه وضعه دون تدخل إرادته.

    (ب) الجبرية عند (هيوم):
    <1> نبذة عن هيوم:
     عاش في إتجلترا في منتصف القرن (18) وإشتهر بدراساته للمعرفة البشرية والأفعال الإنسانية.
    <2> المعرفة البشرية:
     يقول (هيوم) أنه بعد تحليله للمعرفة البشرية وجد أن:-
    1. أن الأفكار الكلية العقلية الموجودة في العقل مأخوذة من من أشياء جزئية مادية أدركناها بالحواس من العالم الخارجي مثال: مفهوم (إنسان)
    وبذلك يصبح الفكر صورة عقلية لمدركات حسية. أي أن الضرورة الحسية هي التي تتحكم في الفكر المعنوي داخل العقل.
    2. هناك ضرورة أخرى تحكم إدراكنا للأشياء وهي "قانون تداعي المعاني"
    ويقصد به أن إدراكي لمعاني الأشياء ليس عشوائي وإنما يخضع لعوامل معينة تؤدي الى تسلسل الأفكار وهذه القوانين هي (التشابه- الترابط – التسلسل)
    مما يجعل معنى معين يؤدي بنا الى معنى آخر مرتبط به (مثل قوانين الجاذبية في حتميتها)
    مثال: إذا نظرت الى صورة شخص لفإنها تستدعي في ذهنك صورة شخص آخر ......وهكذا.
    3. يرى هيوم أن "مبدأ السببية" في حقيقته غير موجود في العالم الخارجي وإنما هو مجرد عادة عقلية فقط.
    فتكرار حدوث الظواهر بترتيب معين جعلنا نعتقد خطأ في وجود السببية. (السببية اقل قوة من الحتمية)
    <3> آلية وحتمية الأفعال الإنسانية:
     ترتب على ما سبق:
    1. قرر هيوم أن الأفعال الإنسانية أيضاً آلية ولا تحدث نتيجة وجود إرادة حره.
    2. أن الأفعال الأنسانية تخضع لــ)وظائف الجسم والإدراك والعالم الخارجي)
    3. يرى أن الأفعال العقلية الإرادية لا تستطيع تحريك أعضاء الجسم بل هي نتاج لنشاط الأعضاء والحواس.
    4. يرى هيوم أن الحرية المزعومة للفعل الإرادي غير موجودة:
    5. فهو يرى انها عمل طبيعي آلي تحكمه أحداث محسوسة هي:
    "العلاقة الضرورية الموجودة بين البواعث من جهة والأفعال من جهة أخرى" (فلو عُرفت البواعث سهل التنبؤ بشكل الأفعال و التحكم فيها)
    6. الخلاصة: (أنه لا يوجد إرادة حره) فهي عنده مزعومه أي غير حقيقية.

    مذاهب الحرية
    الحرية الفردية وأدلة وجودها
    (أ) تعريف الحرية:-
    1. إختلف البعض حول تعريفها حتى قال البعض أننا لا نستطيع تعريفها فنحن نعيشها ونمارسها فقط.
    2. ومن أشهر تعريفات الحرية "الإرادة الفردية التي تختار الفعل وتميزه عن روية وتدبر مع إمكان عدم إختيار الفعل أو القدرة على إختيار نقيضه".
    (ب) أدلة وجود الحرية:-
    الدليل الجسمي الدليل النفسي الدليل الإجتماعي
    1. الدوافع الفطرية مثل العطش والأفعال اللاإرادية المنعكسة لا يمكن للإنسان السيطرة عليها أو التدخل بها.
    2. ولكن هناك مجموعة أخرى من الأفعال الجسمية يمكن السيطرة عليها مثل تحريك أعضاء الجسم أو القدرة على علاج الأمراض. 1. إن الإنسان يشعر داخله بأنه يسيطر على أفعاله ويوجهها حسب رغباته وبأنه يملك إرادة حرة تجعله يختار هذا ولا يختار ذاك. وهذا الشعور الداخلي لا يمكن إنكاره لأنه بديهية واضحة ولا تحتاج لبرهان.
    2. أيضاً حين ننسب كل فعل لصاحبه ونحمله مسؤليته فهذا أكبر دليل على الحرية. 1. إن وسائل الضبط المنتشرة في المجتمع سواء كانت (العرفية أو الرسمية.) تفترض حرية الفرد لأنها تحدد جزاءات الأفعال التي لا تتفق مع تقاليد وعادات المجتمع بالعقاب كما تحدد مكافآت الأفعال وهذا دليل على أن الإنسان حر
    يبع
    avatar
    أ علي رزق
    نائب المدير

    عدد المساهمات : 1942
    نقاط : 106447
    تاريخ التسجيل : 09/03/2009
    العمر : 49
    الموقع : http://alitwig.blogspot.com/
    العمل/الترفيه : مدرس أول لغة عربية

    goo2 رد: الباب الرابع الإنسان ومشكلة الحرية من المنظور الإجتماعي الغربي

    مُساهمة من طرف أ علي رزق في 30/8/2009, 3:29 pm

    لأنه لو كان مجبر فلماذا وضعت هذه القوانين والعقوبات.
    1- مذاهب الحرية في العصر الحديث "روسو"
    (أ) نبذة عن "روسو ":
     هو (جان جاك روسو) فرنسي كان فيلسوفاًو سياسياً ومربياً ونظريته في الحرية ساعدت على قيام الثورة الفرنسية.
    (ب) أسباب دعوة "روسو" للحرية:-
    (1-التمرد على رذائل وقيود التقدم الحضاري:-
    1. يرى "روسو" أن تقدم العلوم والفنون وإزدهار الحضارة أدى إلى إنتشار الترف والذي أدى الى فساد الأخلاق وإنحلال المجتمع وإنتشار الرذائل ودكتاتورية الأثرياء وسيطرتهم على أفراد المجتمع.
    2. يرى أن الإنسان في المجتمعات البدائية كان يعيش بحرية كاملة ويمارس الفضيلة لذلك لم يمرض ولم تفسد أخلاقه.
    3. يقول أن الإنسان فقد حريته وسعادته بسبب تجمع البشر وتقدم المجتمع وظهور الحضارة.
    4. فيدعو روسو الى الرجوع الى الحالة الإنسانية البدائية حتى نستعيد شعورنا بالحرية والسعادة ونتخلص من مساوئ التقدم.
    2- الثورة على الحكم المستبد والحق الإلهي المقدس-
    1. كان الحكم الملكي في أوروبا حكماً مستبداً وكان الملوك يبررون إستبدادهم من خلال (نظرية الحق الإلهي المقدس)
    (فكان الملك يعتقد أنه خليفة الله في الأرض وأنه مفوض من الله في حكم شعبه في دولته الخاصة ولا يحق للشعب التمرد على ممثل الله وتكون أوامر ونواهي الملك مستمدة من وحي الله وتُنفذ دون إعتراض)
    2. أدت هذه الفكرة الى قوة الحكم الملكي الدكتاتوري وإنحسار الحرية الفردية للمواطنين.
    3. فدعا روسو الى الثورة على الحكم الإلهي المستبد.
    3- تأكيد أهمية العقد الإجتماعي والديمقراطية في الحكم:-
    1. أراد روسو محاربة الأفكار السابقة ولكن بطريقة مختلفة؛ فأعاد النظر في طبيعة الحكم وتحديد العلاقة بين الحاكم والمحكومين وبحث في الطريقة الصحيحة التي أدت الى ظهور نظام الحكم في أي مجتمع إنساني وكانت في نظره تدور حول فكرة ((( العقد الإجتماعي)))
    2. ومفهوم فكرة العقد الإجتماعي هو:
    أ- كان الإنسان البدائي في حياته الأولى يعيش حراً معتمداً على نفسه.
    ب- أجبرته الظروف الطبيعية على العيش مع الآخرين للتعاون في الصيد ومقاومة الحيوانات المتوحشة.
    جـ- ومع تحول المجتمع من الصيد إلى الزراعة زاد التعاون.
    ء- ومع الانتقال من الزراعة إلى الصناعة زادت الحاجة إلى التعاون والارتباط.
    هــ- فيرى روسو أن البشر إتفقوا على نوع من الإتحاد ينص على :-
    1. إختيار بعض الأفراد منهم لتولي حكم الجماعة.
    2. أن يوفر الحكام المختارين الحرية لأفراد المجتمع لإن الإنسان ولد حراً في رأي روسو.
    3. هذا الإتحاد يكون من شأنه تسخير قوة المجتمع لحماية الحرية الشخصية لأعضاء المجتمع بطريقة تجعل كل فرد عندما يتحد مع الآخرين إنما يطيع إرادة نفسه الحره.
    4. التنازل عن بعض الحقوق بإرادتنا مقابل أن يحافظ لنا على حريتنا.
    في حالة خروج الحاكم وإنحرافه وإعتدائه على الحريات الأساسية للفرد فيحق للشعب خلعه وإختيار حاكم آخر بدلاً منه.
    (جـ) وسيلتا إصلاح المجتمع عند "روسو":
    1. تساءل روسو:ما هو الطريق الى إصلاح المجتمع الحديث من مفاسده الأخلاقية والسياسية؟
    وكيف يمكن أن ندعم الشعور بالحرية عند الفرد؟
    2. حدد "روسو" وسيلتين لتحقيق هذا الإصلاح:
    التربية: وهي تمحو رذائل الحضارة وترجع بالإنسان الى حريته الفطرية.
    الديمقراطية: تمحو مساوئ ديكتاتورية الحكم وإستعادة حرية الفرد.
    التربية ودعم الحرية والأخلاق
    الطبيعية الديمقراطية والحكم وفقاً لمبادئ العقد الاجتماعي
    1. يرى روسو أن التربية هي الوسيلة الأولى لتدعيم الحرية عند الفرد والقضاء على مفاسد الأخلاق لأن الأخلاق الإنسانية بطبيعتها خيرة وطيبة والتحضر أفسدها.
    2. ووظيفة التربية هي إعادة تكوين الأفراد من جديد في نفس الجو الطبيعي الذي عاش فيه الإنسان البدائي حتى تعود أخلاقهم الى طبيعتها الخيرة ويشعروا بالحرية.
    3. وقد نادى روسو في مذهبة التربوي بتأكيد حرية الطفل في ممارسة السلوك وإكتساب الخبرات.
    4. فدعا الى تربية الطفل في مراحله الأولى في جو طبيعي بعيداً عن تأثير الصناعه أما في المراحل التالية فيجب تعويد الطفل الإعتماد على نفسه لنخلق مواطن يشعر بحريته شعوراً حقيقياً. 1. يرى روسو أن الديمقراطية هي الوسيلة الثانية للإصلاح وتتصل بالجانب السياسي. وهدفها تحقيق الحرية لكل أفراد الشعب لأن الديكتاتورية تسلب الأفراد حريتهم في ظل سيطرة الأقلية على الأغلبية.
    2. إن الديمقراطية تمنح الأفراد حريتهم لأن الحكام جاءوا من خلال العقد الإجتماعي ويمكن عزلهم إذا خرجوا عن إرادة الشعب.
    3. ويقول أن الديمقراطية بمعناها الكامل و الصحيح لن تتحقق بسبب بعض مساوئ الديمقارطية مثل كثرة تغير الحكومات وكذلك كثرة الحروب الأهلية.
    4. فيقول أنه يحاول الإقتراب من الحرية والسعي الى تحقيق أهدافها قدر الإمكان.
    5. وأخيراً يرى أنه بالرغم من مساوئ الديقراطية فهو يفضلها قائلاً:
    "إنني أفضل الحرية مع الخطر عن العبودية مع السلم"
    2- مذاهب الحرية في القرن العشرين "سارتر"
    (أ) عوامل وظروف نشأة وجودية "سارتر"

    العامل الأول: التقدم العلمي وسيطرة الآلية على الإنسان:
    1. إهتم المفكرون بدراسة الأسلوب العلمي و العالم المادي وأهملوا دراسة العالم الإنساني بسبب التقدم العلمي والإعتقاد بأن العلم وحده أساس التقدم.
    2. فجاء سارتر بوجوديته وأعاد الأنظار الى أهمية دراسة الوجود الإنساني بدلا من العالم المادي فقط.
    وسبب ظهور الوجودية أيضاً هو إنتشار الآلية الصناعية التي جعلت الإنسان عبارة عن آلة تؤدي عملها اليومي بملل يقتل حيوية الفرد وشعوره بحريته.
    3. وايضاً كمحاولة للعودة بالإنسان الى حيويته وحريته التي كاد أن يفقدها بسبب إنتشار الآلة وتحكمها في مختلف جوانب الحياة.

    العامل الثاني: الحرب العالمية الثانية وتخريب الإنسان:
    1. أدت الحرب العالمية الثانية إلى إنقسام العالم الى فريقين متحاربين وإلى هزيمة فرنسا وإحتلالها من ألمانيا.
    2. فتحول الشعب الفرنسي الى محاربين في المقاومة الشعبية وأصبح الفكر موجهاً الى خدمة الحرب.
    3. إنضم سارتر مع زملاؤه الى المقاومة وظلوا يكافحون حتى تحقق النصر لفرنسا.
    4. في هذه الفترة تحولت الفلسفة من البحث في عالم "الميتافيزيقا" الى البحث في عالم الإنسان ومصيره.
    5. وتحول إهتمام "سارتر" الى دراسة الوجود الإنساني من حيث حدود حرية الفرد وماهيتها بهدف تحديد مسؤلية الإنسان عن هذه الحرب وما نتج عنها من دمار أضر البشرية.
    العامل الثالث: بداية الإنهيار التدريجي للحضارة الغربية:
    1. إن إزدياد نضج الحضارة الغربية المعاصرة وإستنفاذها لكل طاقاتها يحمل في داخله بذور إنهيارها.
    2. وإرتبط بإستنفاذ الطاقة الدعوة الى اللامعقولية وإنتشار العبث واللامبالاة فظهرت وجودية "سارتر" لتعبر عن تلك السمات في صورة فلسفية ولكي تؤكد أهمية الوجود الفردي للإنسان وتدعوه الى التمرد على سيطرة المجتمع في محاولة لإشعار الإنسان بكيانه المستقل.
    (ب) خلاصة راي سارتر في الحرية:
     يتلخص رأي "سارتر" في مشكلة الحرية في ثلاث قضايا هم:
    القضية الأولى: الإنسان حر لإن وجوده أسبق من ماهيته:
    1. يقصد "سارتر" بالماهية: أنها الصفات الأساسية الخاصة التي تميز شخصية كل فرد والتي يختاراها بإرادته الحرة مثل أن يكون (شجاع أم جبان) أو (كريم أم بخيل).
    2. يقرر سارتر أن الإنسان بطيعته حر ، فهو الذي يختار ماهيته وصفاته المميزة دون إجبار. لذلك يقول سارتر
    "أن الإنسان يولد أولاً وبعد ذلك يختار ماهيته وخصائصه التي يصنعها بنفسه ويختارها بإرادته الحرة"
    ومن هنا جاء إسم الوجودية لإن وجود الإنسان عنده سابق على ماهيته.
    3. وبذلك يكون سارتر قلب العلاقة بين الإنسان والوجود كالتالي:-
    في الفلسفة التقليدية: ماهية الإنسان أسبق من وجوده فالإنسان لا يختار ماهيته بنفسه.
    في الفلسفة الوجودية: وجود الإنسان أسبق من ماهيته فالإنسان يختار ماهيته بنفسه.
    4. وهكذا يصنع الإنسان ماهيته بنفسه وحسب إرادته دون أن يكون للظروف أو أي قوة خارجية أي تأثير.
    5. والذي دفع سارتر بهذا القول هو رغبة سارتر في تحميل الشعب الفرنسي مسؤلية الهزيمة أمام المانيا لأنهم كان بإمكانهم أن يختاروا النصر بدلاً من الهزيمة.
    القضية الثانية: الإنسان مسؤل عن أفعاله ويتحمل نتائجها:
     ترتبط هذه القضية بالقضية الأولى كالآتي:
    1. مادام الإنسان حر ويختار أفعاله فيترتب على ذلك نتيجة منطقية وهي "تحمل الإنسان المسؤلية الكاملة عن كل افعاله"
    لإن الحرية الفردية إذا كانت بدون مسؤلية فإنها تؤدي الى الفوضى ودمار المجتمع.
    2. فيقول "سارتر" (إذا كان الوجود أسبق من الماهية فالإنسان يصبح مسؤلاً عما هو عليه )
    وبذلك يكون أول آثار الوجودية المترتبة على هذا المبدأ هو وضعها كل فرد وصي على نفسه
    ومسؤل عن أفعاله مسؤلية كاملة.
    يتبع
    avatar
    أ علي رزق
    نائب المدير

    عدد المساهمات : 1942
    نقاط : 106447
    تاريخ التسجيل : 09/03/2009
    العمر : 49
    الموقع : http://alitwig.blogspot.com/
    العمل/الترفيه : مدرس أول لغة عربية

    goo2 رد: الباب الرابع الإنسان ومشكلة الحرية من المنظور الإجتماعي الغربي

    مُساهمة من طرف أ علي رزق في 30/8/2009, 3:31 pm

    القضية الثالثة: مسؤلية الإختيار تولد القلق عند الإنسان:
    1. إن حرية إختيار الفرد لفعل معين وما يرتبط بذلك من تحمل للمسؤلية يؤدي عادة الى تولد القلق والخوف من نتائج هذا الإختيار وتلك المسؤلية.
    2. مثال: القائد الذي يصدر أمر بالهجوم بكامل حريته فهو يتحمل نتيجة هذا القرار والتي تتمثل في النصر أو الهزيمة لذلك يكون القلق مصاحباً للمسؤلية ولكن بدرجات مختلفه.
    3. لذلك يفرق سارتر بين نوعين من القلق:
    قلق بسيط وطبيعي: يعرفه كل من يتحمل المسؤلية.
    قلق مرضي: يؤدي الى الإستكانة والخمول.
    4. فيقول "سارتر" (مادام الإنسان حر ويتحمل مسؤلية إختياره، إذن الإنسان يظل طوال حياته يعيش في قلق دائم)
    5. إن القلق العادي الذي يقصده "سارتر" والذي يرتبط بتحمل المسؤلية تحول الى قلق مرضي وإنتشر في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.
    6. فدمرت نفوس الشباب وادت إلى تفكك المجتمع الغربي وإنتشار الللامعقولية واللامبالاة وغيرها من الحركات الغربية الشاذة من أجل تحاشي هذا القلق
    أسئلة وردت في إمتحانات الثانوية العامة على الباب الرابع
    1. دعم فلاسفة الحرية موقفهم بنفس أدلة فلاسفة الجبرية بين كيف إستخدم كل منهم الدليل النفسي؟ (1996-2000)
    2. وضح العلاقة بين الحتمية التاريخية والحرية عند عند أنصار المادية الجدلية. (1996)
    3. الأفعال الإنسانية آلية وحتمية عند (هيوم). ناقش. (1997-2004)
    4. "حرية الفعل الإرادي عند هيوم حرية مزعومة" هل توافق على هذا الرأي أم لا؟ ولماذا؟ (1998)
    5. إشرح إثنين من أدلة وجود الجبرية عند الإنسان. (2000)
    6. الفعل الإرادي عند هيوم فعل حر"(صح أم خطأ مع التعليل) (2001)
    7. أنكر هيوم وجود مبدأ السببية في العالم الخارجي. (صح أم خطأ مع التعليل) (2002)
    8. إعتمد كل من أنصار الجبرية والحرية على الدليل النفسي. أيهما تؤيد؟ ولماذا؟ (2003-2005)
    9. وضح بالأمثلة كيف إستخدم كل من أنصار الحرية والجبرية الدليل النفسي في دعم موقفهم. (2004)
    10. إستند كل من أنصار الحرية والجبرية الى الدليل الجسمي لدعم موقفه. أيهما تؤيد؟ ولماذا؟. (2006)
    11. كيف يمكن إصلاح المجتمع في رأي (روسو)؟ (1993)
    12. العقد الإجتماعي أساس العلاقة بين الحاكم والمحكومين في نظر (روسو) ناقش. (1994)
    13. وضح العلاقة بين المسؤلية والقلق عند (سارتر) (1994)
    14. ما النتائج المترتبة على قول سارتر(الإنسان حر لإن وجوده أسبق من ماهيته؟ (1995)
    15. وجود الإنسان وماهيته بدءا في لحظة واحدة عند (سارتر) (صح أم خطأ مع التعليل) (1996)
    16. وضح العلاقة بين التربية والحرية عند روسو)؟ (1996)
    17. وضح العلاقة بين الحرية والمسؤلية عند (سارتر)؟ (1996)
    18. الإنسان حر لإن ماهيته أسبق من جوده عند (سارتر) (صح أم خطأ مع التعليل) (1997)
    19. حدد العلاقة بين التربية والديمقراطية من جهة وإصلاح المجتمع من جهة أخرى عند روسو؟ (1997)
    20. ماهية الإنسان عند سارتر أسبق من وجوده. (صح أم خطأ مع التعليل) (1998)
    21. هناك أسباب دفعت روسو الى الدعوة الى الحرية. بين إثنين منها. (1998)
    22. لخص بإسلوبك في خمسة أسطر فكرة العقد الإجتماعي عند (روسو). (2000)
    23. يرى سارتر أن الحرية الكاملة تستتبع المسؤلية الكاملة. ناقش. (2000)
    24. يرى سارتر أن الحرية والمسؤلية متلازمتان. (صح أم خطأ مع التعليل) (2001)
    25. تتحقق الحرية والسعادة الكاملة عند روسو في المجتمعات البدائية. ناقش (2002)
    26. الحرية الكاملة تستتبع المسؤلية الكاملة" إنسب العبارة الى صاحبها ثم عقب عليها برأيك. (2002)
    27. لخص في ثلاثة أسطر أسباب دعوة روسو للحرية. (2002)
    28. التربية والأخلاق الطبيعية وسيلة لتدعيم الحرية عند روسو. (صح أم خطأ مع التعليل) (2003)
    29. ترتبط الحرية بالمسؤلية عند سارتر. (صح أم خطأ مع التعليل) (2003)
    30. إشرح بمثال مصدر المعرفة عند "هيوم". (2003)
    31. يرى سارتر أن مسؤلية الإختيار تولد قلق عند الإنسان. ناقش. (2004)
    32. التمرد على رذائل وقيود التقدم الحضاري أحد أسباب دعوة روسو الى الحرية.(ناقش) (2004)
    33. الديمقراطية وسيلة لإصلاح المجتمع عند روسو . ناقش. (2005)
    34. مسؤلية الإختيار تولد القلق عند سارتر. (صح أم خطأ مع التعليل)
    بوابة الثانوية

      الوقت/التاريخ الآن هو 20/9/2017, 6:12 pm