مدرسة الدكتور ابراهيم مدكور الثانوية

مرحبا بك فى منتدى مدرسة الدكتور ابراهيم مدكور الثانوية المشتركة
عزيزى الزائر معلما فاضلا ... طالبا نجيبا
يسعدنا انضمامك معنا ونتمنى ان تكون واحدا من اسرة
هذا الصرح التعليمي العريق لتستفيد وتفيد


(يا اخى وصلت لحد هنا ومستخسر فينا تسجيلك)

الموضوع اسهل مما تتخيل (خطوتين تسجيل وتكون وسطنا)


ملحوظة هامة جدا

استخدم متصفح فاير فوكس لو معرفتش
تدخل ولو صفحة الموقع بتخرجك
وفى حالة اتمام التسجيل ستصلك رسالة لتنشيط حسابك على الإيميل يرجى الدخول عليها وتنشيط الحساب وفى حالة عدم القدرة على تنشيط الحساب سنقوم بتنشيط حسابك وبمجرد رؤيتك اسم العضوية الخاص بك فى ادنى الصفحة الرئيسية تستطيع الدخول بمنتهى السهولة الى الموقع
مدرسة الدكتور ابراهيم مدكور الثانوية

بوابتك نحو متعة التعلم

 
            
 
 




    القصة القصيرة ـ الميلاد والتساؤلات

    شاطر
    avatar
    أ علي رزق
    نائب المدير

    عدد المساهمات : 1942
    نقاط : 120097
    تاريخ التسجيل : 09/03/2009
    العمر : 51
    الموقع : http://alitwig.blogspot.com/
    العمل/الترفيه : مدرس أول لغة عربية

    القصة القصيرة ـ الميلاد والتساؤلات

    مُساهمة من طرف أ علي رزق في 26/8/2009, 5:17 pm

    القصة القصيرة ـ الميلاد والتساؤلات

    بقلم سعاد جبر

    ولدت القصة في كونها الجميل ولكن لا أحد يمكن له تحديد كنه جغرافية الرحم الذي نبتت فيه وانطلقت في ربوعه ورودها الأولى وذلك لالتصاقها بمادة الحكي المنبعثة من أعماق الإنسانية في هيئة سفارة التواصل اللغوي بين الناس.

    والمستقرئ لأصول نشأتها يلحظ ظاهرة تأثر الحضارات وانفتاحها على بعضها البعض وتلونها بأطياف بعضها البعض في رحلة الحضارات وما حملت في أحشائها من أنشطة إنسانية شتى ومنها عوالم القصة والأساطير التي حفلت بها المخيلة الحالمة في تراثها الأدبي

    ويبرز في رحلة البحاثة الموضوعي في هذا الصدد على وجه الخصوص اثر التراث الأدبي العربي العريق في المجال القصصي في وضع بصماته اللامعة ولمساته في الشخصيات والأحداث في رحلة القصة الحضارية إذ سكبت مادة الأصل العربية في قوالب متجددة في قصص الأمم الأخرى لكن بقيت في عبقها نكهة عطر القصة العربية في أصالتها وأطياف أجوائها

    لذا لا مجال لإغفال اثر التراث الأدبي العربي في إثارة ظاهرة الاستلهام عند كتاب القصة الغربية لذا جاء السبك القصصي عندهم يعبر في أعماقه عن جذور القصة العربية والمحاكاة لها والاستلهام الممتد لشخصياتها لذا " يثير موضوع ((القصة في الأدب العربي)) قضية فاعلية هذه القصة ودورها في تطور فن القص، ليس على مستوى الأدب العربي، فحسب، وانما على مستوى الأدب العالمي أيضا. ويعط‏ي بعض الباحثين القصة العربية، على هذا المستوى، دورا أساسيا، فيرى المستشرق ميكائيل ((أن أوروبا مدينة بقصصها للعرب)). ويرى المستشرق ((البارون كارادفو))، في بحثه المطول في الحكايات العربية((انه لم يسبق الأدب العربي أي أدب آخر في نوع الأقاصيص ومن الأمثلة التي يقدمها الباحثون، في هذا الصدد، ما ينقله موسى سليمان إلى ما يقتبسه عن جب قوله: ((ولم يقف إعجاب الأوروبيين بألف ليلة وليلة عند هذا الحد، بل قام رجال التربية فيهم يعملون على جمع الحكايات الطريفة في حوادثها، الشيقة في مفاجأتها،المليئة بألوان الشرق، تلك الحكايات الخصبة الخيال التي توافق روح الأحداث، فطبعوها على عدة طبعات جميلة ووضعوها بين أيدي أحداثهم وطلاب مدارسهم

    وإذ ندرك تأثير هذه القصص في الأجيال الجديدة نستطيع تقدير دورها في تطور فن القص الأوروبي الذي عرف، في مرحلة تالية،. ولم يقتصر التأثير على ((ألف ليلة وليلة))، وانما تعداه إلى كتب أخرى، مثل ((كليلة ودمنة)) التي تركت آثرا واضحا في الأدب الغربي. فهناك آثار لاتينية كثيرة وتراجم إنكليزية متعددة، كما يقول جب ((استمدت من هذا الكتاب، فاستفاد منها كتاب الغرب وشعراؤه وقصصيوه، وفي مقدمتهم: ماسنجر الإنكليزي ولافونتين الفرنسي.

    وقد أشار مؤرخو الأدب الأسباني إلى إمكان تأثير فن المقامات العربية في مولد فن جديد، في الادب الأسباني، المعروف باسم القصة البيكارسية. وهو تعبير تصعب ترجمته بدقة، وان كان اقرب ما يقابله بالعربية‏هو قصص الشطار ، والنماذج في هذا المجال متعددة وليس المجال هنا حصرها؛و إنما ذكرت لغاية الاستشهاد فقط وهذه النماذج تعكس عمق الأثر الذي تركته التراث الأدبي العربي في القصة الغربية في جميع أبعادها وسبك أحداثها وسمات شخصياتها

    وذلك يعود لأصالة القصة العربية في رحلتها الحضارية الطويلة إذ عكست أصالة القيم العربية ودفئ العاطفة وكان في معييتها استصحاب جذور التاريخ في معية شخصياتها الآخاذه والمنبعثه من وحي المخيلة العاشقة لأصالة الماضي وفروسيته الآلقة ورسالة تبليغ القيم وترسيبها في التحام جميل في السبك القصصي والنماذج في ذلك متعددة ومتلاحمة في إبراز أصالة القيمة وعزة الماضي وترفيه النفس وبث العبرة التربوية

    وفي محطات استقراء ميلاد القصة الحديثة عبر رحلة التتبع التاريخي يلحظ الباحث تشكل ذلك الجنين الجديد وخروجه للوجود في الأجواء الأوروبية عينا وقلبا فكان مرتعه وارتقاءه المشبع في الوجود الصحفي وزواياه الممتدة فأمتد قلم ذلك المولود الطائر الجديد القديم ليرتقي في أجنحته ويكون له صولات وجولات في الأجواء العربية فأكتسب أصالة النكهة وارتقي في سلالم الإبداع الأدبي والانطلاق المتسارع في جماليات العرض وجوهر فكرة الرسالة فكان أن انطلق من رحم تلك الأجواء صورة أصيلة للقصة العربية القصيرة في انطلاقة تنافس فيها القصة الأم في ميلادها الغربي وتمدد أغصانها في الأجواء بثبات ورسوخ وتطلع ذكي فطن في مسيرة الإبداع الأدبي وما زالت تمضي في ذلك الدرب نحو نبل الغايات الساكنة في رسالة الأدب ونبل الأفكار

      الوقت/التاريخ الآن هو 19/12/2018, 5:25 am